السعودية تستعد للمنافسة الأولمبية في التزلج على الجليد

عمان1:تتطلع السعودية إلى الدخول في منافسات الرياضات الشتوية بقوة على الرغم من طبيعة الأجواء المناخية المغايرة في المملكة الصحراوية.
وذكر تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن السعودية تهدف إلى دخول منافسات الرياضات الثلجية في الأولمبياد الشتوية التي تستضيفها بكين العام المقبل.
تشير الصحيفة إلى أن السعودية وظفت مدربين من أوروبا واستثمرت بكثافة في التدريب، إذ تعمل على إعداد سبعة متزلجين للتنافس على المنحدرات الثلجية في أولمبياد بكين. 
وتتحدى المملكة البيئة المناخية التي يغلب عليها الحرارة في معظم فترات السنة بإنشاء بنية تحتية اصطناعية للرياضات الثلجية.
ويخطط مطور خاص لوضع حجر الأساس هذا العام لما يقول إنه سيكون أكبر منحدر تزلج داخلي في المنطقة يغطي حوالي 10 أفدنة في مركز تسوق بالرياض، إذ من المتوقع أن تصبح مقرا للفريق الوطني وتشجع الشباب السعودي على تجربة الرياضات الشتوية. 
يقارن بعض الرياضيين السعوديين أنفسهم بالفعل بالفريق الجامايكي، الذي ظهر لأول مرة في ألعاب كالغاري الكندية عام 1988، وبات لاحقا موضوعا مهما للأفلام الروائية بشأن تلك المشاركة التاريخية.
قال المتزلج على الجليد فيصل الرشيد "إنه نفس المفهوم. إنه أمر ملهم كيف فعلوا ذلك ولم يعتقد أحد أنه ممكن".
وأضاف: "أنا متأكد من أن هناك الكثير من الناس في السعودية أو في العالم سيقولون ماذا يفعل هؤلاء الرجال؟ حتى صديقي قال لي يوما سوف تخسر".  وأوضح في مقابلة الشهر الماضي "أنا لا أهتم، سأحاول القيام بذلك. سيكون من الرائع إثبات أنهم على خطأ".
حتى شهور قليلة مضت، لم يكن أحد منهم يتخيل أنه يمكن أن يمثل بلده في الألعاب الأولمبية. 
بدأ الرشيد، البالغ من العمر 32 عاما، التزلج على الجليد عندما كان مراهقا، حيث مارس هذه الرياضة مع مدرب خاص على الجبال الأوروبية أثناء العطلات. 
بعد دراسة الهندسة في لندن، التحق بالأكاديمية العسكرية السعودية والتحق بالحرس الملكي، وبينما ترقى إلى رتبة نقيب، مرت عليه ثلاثة بطولات أولمبية، والآن يحصل على إجازة رسمية لاغتنام فرصته.
وقال جيف بوكس، وهو مدرب كندي تم تعيينه لتطوير برنامج التدريب الأولمبي، إن مفتاح تطوير المواهب العالمية هو إشراك آلاف الأطفال في الرياضة. 
وأضاف: "إنها لعبة أرقام. سيكون تغييرا كليا للعبة حال القدرة على التدريب في السعودية دون الحاجة إلى السفر مع توفير الوقت والنفقات المالية للقيام بذلك".
في محاولة للتأهل إلى ألعاب بكين، لجأ السعوديون هذا الصيف إلى جبال الألب السويسرية لخوض التدريبات إلى جانب فرق وطنية أخرى تستعد لخوض الأولمبياد الشتوية العام المقبل.
تعليقا على إمكانية وصول الزلاجين السعوديين إلى أولمبياد بكين، يقول المدرب بوكس، الذي سبق له العمل مع الحائزين على الميداليات الأولمبية، "هذا أمر قابل للتحقيق".
من جهته، يرى المتزلج يوسف كردي، أن الإفراط في التفكير يأتي بنتائج عكسية. وقال كردي: "سوف نتدرب، وإذا تطورنا بنسبة 1 بالمئة كل يوم، فنحن في حالة جيدة"، مردفا أن منافسيهم كانوا يتدربون طوال حياتهم.