وزير دفاع الاحتلال يتحرك تجاه فرنسا لوقف فضيحة بيغاسوس للتجسس

عمان1:فضيحة "بيغاسوس" المتعلقة ببرنامج التجسس والمرتبطة بالكيان الصهيوني، ستكون محور المباحثات بين وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي بيني غانس ونظيره الفرنسي فلورنس بارلي يوم غد الأربعاء.
اليوم أعلن مكتب وزير دفاع الاحتلال أن الوزير غانس سيزور باريس لمتابعة القضية التي أخذت أبعادا دولية وشكلت حالة من الغضب لدى المنظمات الدولية لكون البرنامج يخترق الهواتف الخاصة بالصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان وعدد من المسؤولين الحكوميين في عدد من البلدان.

لماذا فرنسا استهدفت عبر بيغاسوس ؟
بحسب ما ذكرت صحف فرنسية، فإن هاتف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان على قائمة الأهداف المحتملة للمراقبة من قبل المغرب، ولكن البرنامج لم يتمكن من الوصول إلى هاتفه، ولم يتم التحقق مما إذا كان هاتفه قد تم التجسس عليه بالفعل.
مسؤول في الرئاسة الفرنسية كان صرح لرويترز يوم الخميس الماضي، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غيّر هاتفه المحمول ورقم هاتفه في ضوء قضية برنامج التجسس" بيغاسوس"، في واحدة من أولى الإجراءات الملموسة التي أعلن عنها فيما يتعلق بالفضيحة.
وقال المسؤول "إن لدى الرئيس عدة أرقام هواتف. وهذا لا يعني أنه تم التجسس عليها. إنه مجرد أمن إضافي، وأنه في ضوء ما حدث فإن البروتوكولات الأمنية للرئيس سيجري تعديلها".
المغرب بدورها وحسب ما أعلنت أنها سترفع الملف إلى القضاء الفرنسي" لأنها تريد إلقاء الضوء على المزاعم الكاذبة للمنظمات التي اتهمتها بالتجسس في ملف بيغاسوس، وسيتابع الأمر سفيرها في باريس ". 

برنامج بيغاسوس يستخدم من قبل شركة تابعة للاحتلال الإسرائيلي
برنامج بيغاسوس خاص بالتجسس يستخدم من قبل شركة (NSO) التابعة للاحتلال الإسرائيلي، ويستهدف الصحفيين وشخصيات سياسية، إذ يعمل على اختراق الهواتف المحمولة بهجوم غير مرئي، وبمجرد أن يصاب الهاتف يصبح هاتف الشخص المعني ألد الأعداء لحامله، حيث يقدم جميع المحادثات الخاصة، والصور الشخصية للجهة المراقبة.
الشركة تقوم أيضا ببيع برامج التجسس المتقدمة للحكومات، ويمكنها إصابة الهاتف المحمول سراً وجمع معلوماته، واستخراج رسائل البريد الإلكتروني والنصوص ودفاتر جهات الاتصال وبيانات الموقع والصور ومقاطع الفيديو، ويمكن تنشيط ميكروفون الهاتف والكاميرا لتسجيل محادثات المستخدم سراً.
ومن خلال ما كشفته البيانات السرية للشركة تم تحليل 50 ألف هاتف يُعتقد أنه تم تحديدها على أنها تنتمي إلى أشخاص محل اهتمام عملاء NSO، حيث نجحت عملية المراقبة عليها.
واعتبر البرنامج وفق منظمات إنسانية أنه من أخطر برامج التجسس في التاريخ الحديث ولم يسبق له مثيل، حيث ترى وجوه ضحايا المراقبة الإلكترونية المستهدفة مباشرة.

الشركة تنفي عملية التجسس 
الشركة التابعة للاحتلال الإسرائيلي نفت أنها تنتج هذا البرنامج الخاصة بالتجسس لأن تقنياتها متطورة تستخدمها الدول وليس الشركات مبينة أن زبائنها يخضعون لتقييم دقيق.
لكن خبراء يعتبرون أن هذه التقنيات المتطورة، كانت في السابق حكراً على بضع دول فقط، فيما الآن منتشرة على نطاق أوسع وتتجاوز كثيراً ما يعرفه الناس عن الخصوصية والأمان في عالم الإنترنت.

دعوة لحظر تجارة برامج التجسس
وبعد هذه الفضيحة حذر خبراء في مجال الأمن ومنهم إدوارد سنودن الذي صرح لصحيفة الغارديان من تبعيات هذا البرنامج داعيا إلى حظر تجارة برامج التجسس، وأن تعمل الحكومات على فرض حظر عالمي على التجارة الدولية لبرامج التجسس أو مواجهة عالم لا يكون فيه هاتف محمول.
الخبير الأمني سنودن، الذي أطلق في عام 2013 صافرة برامج المراقبة الجماعية السرية لوكالة الأمن القومي الأمريكية، وصف مطوري البرامج الضارة الربحية بأنهم "صناعة لا ينبغي أن تكون موجودة".
وقال " إذا لم يتم وقف بيع هذه التكنولوجيا، فلن تتوقف عملية التجسس عند 50000 هدف. بل سيكون هناك أكثر من 50 مليون هدف، وستكون المعلومات أسرع بكثير مما يتوقعه أي منا ".
واعتبر أن الحل الوحيد القابل للتطبيق لتهديد البرمجيات الخبيثة التجارية هو فرض حظر دولي على بيعها.