حزنٌ في القاهرة وابتهاجٌ في أديس أبابا بعد الإعلان عن توليد الطاقة من سد النهضة

عمان1:حزنٌ هنا في القاهرة ،وابتهاج هناك في أديس أبابا، هكذا بدا المشهد بعد إعلان إثيوبيا عن توليد الكهرباء من سد النهضة.
الخبر الذي نزل كالصاعقة على المصريين، احتفى به الإثيوبيون وأقام له الأفراح والليالي الملاح!
من جانبه قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن الإثيوبيين ضحوا بأموالهم وأرواحهم ليكون سد النهضة حقيقة واقعة وهذا يؤكد أن ازدهار إثيوبيا سيتحقق حتمًا.
وأضاف أن الحوار هو السبيل لإيجاد حل يناسب دولتي المصب مع استمرار بناء سد النهضة.
آبي أحمد قالها صراحة: تعبئة خزان سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام التوربينات تثبت أن إثيوبيا حذرة وتراعي تدفق المياه إلى دولتي المصب، داعيا السودان ومصر أن تتفهما أن إثيوبيا ليس لديها نية لإلحاق الضرر بهما وغرضها هو تلبية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية، مؤكدا أن أديس أبابا تقوم ببناء سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية لشعبها الذي يعيش في الظلام!
وأعلنت الحكومة الإثيوبية، يوم الجمعة، اكتمال الملء الثالث لسد النهضة، بحجم 22 مليار متر مكعب.

الهمم والعزائم
من جانبه قال محمد العروسي النائب في البرلمان الإثيوبي الفيدرالي إن ‏التوربين الثاني لسد النهضة لم يولد الطاقة فحسب، وإنما جدد الهمم والعزائم الإثيوبية في بناء وازدهار الوطن والمواطن الإثيوبي.
وبارك العروسي لبلاده الغالية ‎ قيادة وشعبا وأصدقاء اثيوبيا حول العالم بمناسبة هذا الإنجاز الواقعي في مشروع ‎سد النهضة.

علام يعلق
محمد نصر علام وزير الري المصري الأسبق قال إن القضية هو بناء سد على نهر مشترك وهو النيل الأزرق تعيش على مياهه دولتا مصر والسودان تبعا لاتفاقيات قانونية دولية حدودية تاريخية، لافتا إلى أن بناءه يتطلب موافقة دولتى أسفل النهر على قواعد الملء والتشغيل لهذا السد وبما يمنع أى أضرار جسيمة تؤثر على حياة هذه الشعوب.
وأضاف علام أن السودان دولة ممر، ومصر دولة مصب، وكل مياه تخزن أمام السد الاثيوبي، تكون من حصة مصر المائية، لأن السودان تأخذ مياهها كاملة قبل وصول المياه لمصر، مشيرا إلى أن مصر والسودان توافقان على توليد الكهرباء لصالح الشعب الأثيوبي، ومصر لاتمانع من تخزين مياه السد وتشغيله، بضمان عدم الاضرار بشعبها،ولذلك تطالب مصر بتعهد أثيوبيا برد السلفة المائية التى تستخدمها فى ملء السد وتشغيله، خاصة فى سنوات الجفاف، لحماية شعب مصر من نقص مياه مخزون السد العالى نتيجة للمياه التى تحجز امام السد الأثيوبي.
وخلص علام إلى أن العملية بسيطة وواضحة وقانونيةوتراعى تماما حق اثيوبيا فى التنمية واستخدام المياه.
الحذر الحذر
من جانبه قال خبير المياه العالمي د.ضياء الدين القوصي إن هناك نوعا من الارتباك عند الإدارة الإثيوبية، مشيرا إلى أن هذا يؤكد صدق الرواية المصرية الداعية إلى وجود خبراء مصريين وسودانيين لتشغيل السد وإدارته، لإرشاد الجانب الإثيوبي إلى الطريق السليم.
وأضاف القوصي أن المصريين والسودانيين لديهم الخبرة الكافية لإدارة السدود.
وحذر القوصي من كوارث كبيرة لا قِبل لأحد بها إذا استمر هؤلاء الإثيوبيون في إدارة السد بمفردهم.
واختتم داعيا مصر والسودان إلى الإصرار على أن يشتركا فعليا في تشغيل وإدارة سد النهضة تجنبا لانهيار السد، الذي إن حدث ستكون الخرطوم تحت الماء!
إعلان المبادئ
السؤال الذي فرض نفسه: لماذا لا تنسحب مصر من اتفاق اعلان المبادئ ، بعرض الاتفاق على مجلس النواب ويتم رفضه والانسحاب منه.
وهو الأمر الذي أجاب عليه قائلا: ممكن وبدون مجلس النواب، ولكن السؤال ما الفائدة وما الخطوات التالية؟
ونوه علام على أن اثيوبيا تسير خلاف اتفاقية المبادئ فى كل شيء.
الغالبية العظمى عبرت عن قلقها العميق إزاء الوضع الحالي، وتساءلت: ماذا عسى مصر أن تفعل؟!