تمرّد بوجه الشاحنات الإيرانية في لبنان : ولاية الفقيه لا تمر من طرابلس

عمان1:اعترض عدد من اللبنانيين في شمالي البلاد على مرور شاحنات تحمل لوحات إيرانية على الطريق الدولي الذي يربط مدينة طرابلس بالحدود البرية مع سوريا، حيث أقدم شبان على قطع الطريق أمامها، ترافق ذلك مع حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقطع عدد من الشبان الطريق أمام الشاحنات وتحديداً في منطقة "البالما"، ما أدى إلى اشتباكات مع القوى الأمنية التي أعادت فتح الطريق بعدما خرجت المركبات الإيرانية من المدينة.
وفي ظل تضارب المعلومات حول ما تحتويه الشاحنات، ربط البعض محاولة مرورها إلى سوريا بشحنة مادة "الصوديوم سالفايد" التي أعُلن قبل أيام وجودها على متن سفينة صينية وصلت إلى بيروت.
وكان وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، قد أبلغ منذ يومين المجلس الأعلى للجمارك،  بتسهيل عمل تفريغ حمولة الباخرة MSC Masha 3، باستثناء المستوعبات التي تحتوي على مادة "الصوديوم سالفايد" واتخاذ ما يلزم.
وفي هذا السياق، أوضح الناشط المدني في طرابلس، ربيع الزين، في حديث ، أنّ "الشاحنات خالية من أي حمولة".
وقال الزين: "اعترضنا طريق هذه الشاحنة لأنّ الدولة اللبنانية والمليشيات المسلحة تقوم بتهريب المواد الغذائية المدعومة والمازوت إلى سوريا، في وقت يعاني لبنان من أضخم أزمة اقتصادية في تاريخه".
وأشار إلى أنّه "منذ فترة يتم تهريب الكثير من المواد والبضاعة إلى سوريا عن طريق مرفأ طرابلس وعبر تنظيم وإشراف المليشيات، وذلك لمساعدة النظام السوري الذي تم التضييق عليه عبر العقوبات".
أما الناشط المدني خالد الديك، فأكّد ، أنّ "عمليات التهريب غير الشرعية إلى سوريا مستمرة ولا تتوقف طوال الأسبوع"، مشدداً على أنّ "حزب الله وأتباعه يقفون وراء كل ذلك، وقد فرض هيمنته على البلد بكامله".
في المقابل، تساءل السياسي الطرابلسي، نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش، عن أسباب وجود شاحنات إيرانية في مدينة طرابلس.

شكوك
 واعتبر، أنّ "اللوحات الإيرانية على الشاحنات تؤكّد أنّ لا عمليات سرية وراء ما تقوم به، ولكن خلوها من الحمولة والبضاعة يثير الشكوك حول الهدف من مرورها على الطريق الدولي".
ورجّح النائب السابق عن المدينة أنّ تكون هذه الشاحنات الإيرانية لـ"غرض التمويه وإخفاء مهمات وعمليات أخرى تجرى في المدينة"، لافتاً إلى أنّ "عمليات التهريب موجودة ولكن ليس بهذا الشكل العلني والمفضوح، لاسيما أنّه يوجد شاحنات لبنانية وسورية يمكن أنّ تقوم بهذه المهمة".
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب لبنانيون عن غضبهم من عدم ضبط الحدود البرية مع سوريا، مستخدمين  وسم "#ولاية_الفقيه_لا_تمر_من_طرابلس".