صلوات تلمودية في الأقصى واستمرار فرض القيود على الفلسطينيين

عمان 1 :  اقتحم عشرات المستوطنين، أمس الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، في تصريح صحفي، إن 103 مستوطنين بينهم طلبة معاهد يهودية، اقتحموا الأقصى ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.

وأضافت ان 6 عناصر من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا المصليات المسقوفة في المسجد، ونفذوا جولة داخلها. ووفرت شرطة الاحتلال الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء الاقتحام، وأدائهم الطقوس التلمودية داخل المسجد، وفق «دائرة الأوقاف». ولا تزال شرطة الاحتلال تفرض قيودًا على دخول المصلين الفلسطينيين للأقصى، وتدقق في هوياتهم عند بواباته. ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا لاقتحامات وانتهاكات من المستوطنين وشرطة الاحتلال، فيما تزداد وتيرتها في الأعياد اليهودية.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، 14 مواطناً فلسطينيا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة، كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، اثر مواجهات مع قوات الاحتلال، خلال اقتحام مستوطنين متطرفين مقام يوسف شرق مدينة نابلس.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان، ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت وسط إطلاق كثيف النيران، مناطق متفرقة في مدن الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وقلقيلية وطوباس وسلفيت، واعتقلت المواطنين الأربعة عشر بزعم أنهم مطلوبون.

من جهته، اوضح مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، ان عشرات المستوطنين اقتحموا مقام يوسف شرق المدينة، لإداء طقوس دينية، بحماية قوات الاحتلال، حيث اندلعت مواجهات في المنطقة، اسفرت عن إصابة عدد من الشبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما اصيب العشرات بالاختناق جراء إطلاق جيش الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع.

وأُصيب 55 فلسطينيا بجروح وبحالات اختناق، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وقال شهود عيان،إن قوة عسكرية إسرائيلية، أطلقت الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق مسيرة منددة الاستيطان على أراضي منطقة «الرأس»، بمدينة سلفيت.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحفي أن طواقمها قدمت العلاج ميدانيا لـ 32 مصابا بالرصاص المطاطي، و23 مصابا بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.ومن بين المصابين بالاختناق نائب رئيس حركة «فتح»، محمود العالول، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف.

وكانت فصائل فلسطينية، قد دعت إلى تنظيم مسيرة منددة بالاستيطان على أراضي سلفيت، شارك فيها قيادات من مختلف الفصائل.

كما شارك أفراد من جماعة «ناطوري كارتا» (دينية يهودية ترفض الصهيونية)، في التظاهرة، منددين بالاستيطان الإسرائيلي.

والإثنين، تصدى فلسطينيون لمحاولات جماعات من المستوطنين السيطرة على أراضي منطقة «الرأس»، بسلفيت، مما أدى لوقوع مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي.وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن بمستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و124 بؤرة استيطانية.

الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تسعة فلسطينيين في عدة بلدات من الضفة الغربية، والقدس المحتلتين.

وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال، أربعة مواطنين من قرية تياسير، وهم: إياد مثقال أبو محسن، وزاهي أحمد أبو علي، وسلامة عبد الرازق دبك، وغانم محمد أبو محسن. 

في موضوع آخر، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، ملف التحقيق بإطلاق أفراد شرطة النار على الطفل مالك عيسى، من العيسوية في القدس المحتلة، في شباط الماضي، ما تسبب بفقدان عينه. وكان شهود عيان على جريمة، اكدوا ان شرطة الاحتلال أطلقت النار باتجاه الطفل عيسى، وأكدوا أنه لم تحدث مواجهات أو إلقاء حجارة قبل ذلك، خلافا لتوثيق نشره الاحتلال حينها.

واستأصل أطباء، في 23 شباط الماضي، عين الطفل عيسى. وقالت والدته، سوسن عيسى، لـ»وفا» حينها، إنه تم استئصال عين طفلها مالك، بعد عدة محاولات لعلاجها لكن دون جدوى. وشددت على أن جنود الاحتلال تعمدوا إطلاق النار على طفلها مالك وإصابته بشكل مباشر في عينه أثناء نزوله من حافلة المدرسة أمام منزله، مؤكدة عدم وجود مواجهات في تلك المنطقة، عند إصابته.

وتشهد بلدة العيسوية اعتقالات واقتحامات ومداهمات للمنازل بصورة شبه يومية، أسفرت عن استشهاد شاب وإصابة واعتقال المئات، إضافة إلى هدم منازل، وتحرير مخالفات للمحال التجارية والمركبات. من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، اغلاق ملف التحقيق الخاص بالجريمة التي ارتكبتها عناصر شرطة الاحتلال بحق الطفل عيسى، وأكدت ان القرار المذكور دليل واضح على أن ادعاءات دولة الاحتلال بشأن فتح تحقيقات في جرائم عناصرها، لا تتعدى كونها ادعاءات زائفة ومسرحية مكشوفة لم تعد تنطلي على الجهات الدولية.(وكالات)