نتنياهو يحتفي بالتطبيع: إسرائيل تغير خريطة الشرق الأوسط

عمان1:اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2020، أن اتفاقات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان تضع حداً للعزلة الجغرافية التي كانت تعاني منها إسرائيل، وتقصّر مدة الرحلات الجوية وتخفّض كلفتها. معتبراً أن تل أبيب تغيّر خارطة الشرق الأوسط من خلال تلك الاتفاقيات. 

مكاسب لإسرائيل: نتنياهو وفي تصريح متلفز بالعبرية، قال "نحن نغيّر خارطة الشرق الأوسط"، مستعيناً برسوم بيانية تظهر مسار الرحلات الجوية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 
نتنياهو أشار أيضاً إلى أن الرحلات الجوية عبر أجواء السعودية والبحرين والإمارات ستوفّر على الركاب المتّجهين إلى الهند ووجهات آسيوية أخرى "ساعات وبالطبع الكثير من المال".
ولا تقيم السعودية علاقات رسمية مع الدولة العبرية، لكنّها باتت تسمح للرحلات الآتية منها بعبور أجواء المملكة، وهو ما ينظر إليه محللون على أنها خطوة قد تمهد لتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب. 
جاءت تصريحات نتنياهو بعد الإعلان عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين تل أبيب والخرطوم، وبذلك صار السودان ثالث دولة عربية تعلن منذ أغسطس/آب 2020، تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعد الإمارات والبحرين.
كذلك اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "التقارب مع السودان سيكون مفيداً للإسرائيليين الراغبين في عبور الأطلسي"، وقال: "يمكننا الطيران غرباً فوق السودان وفق اتفاقات أبرمناها قبل الإعلان عن التطبيع، (و) فوق تشاد التي أقمنا معها علاقات، إلى البرازيل وأمريكا اللاتينية".
وبعد اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان، اعتبر نتنياهو أن "إسرائيل كانت معزولة تماماً (…)، لكن إسرائيل اليوم على تواصل مع العالم بأسره"، متوقعاً أن تقدم بلدان أخرى على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لم يحددها في تصريحاته.

الأنظار تتجه لعُمان: في سياق متصل، توقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن تتوصل تل أبيب وسلطنة عُمان قريباً إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول. 
القناة 12 الإسرائيلية، نقلت عن مسؤولين لم تسمهم، قولهم إن "الترجيحات تشير إلى اقتراب تحقيق انفراجة بتوقيع اتفاق سلام مع سلطنة عُمان، بوساطة أمريكية".
فيما نقلت القناة عن مسؤولين آخرين لم تسمهم أيضاً، أن "التطبيع مع عُمان أو أي دولة أخرى لن يكون من الممكن قبل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لأن مسقط تفضل السير في نهج حذر"، في حين لم يصدر تعليق فوري من جانب عمان بشأن هذه الأنباء.
كانت سلطنة عمان قد أعلنت تأييد اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 أغسطس/آب الماضي، عن توصل البلدين إلى اتفاق تطبيع كامل للعلاقات بينهما.
يُذكر أنه في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أعلنت إسرائيل أن بنيامين نتنياهو زار سلطنة عمان والتقى السلطان الراحل قابوس بن سعيد، في ثاني زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي إلى مسقط، منذ أن زارها عام 1994 إسحاق رابين.