وفاة صحفي مصري كبير جراء إصابته بكورونا

عمان1:توفي الصحفي المصري المعارض محمد منير (65 عاما)، الإثنين، داخل إحدى مستشفيات القاهرة، جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد خلال اعتقاله لعدة أيام، قبل أن يفرج عنه قبل أيام ماضية.
وفي 15 حزيران/ يونيو الماضي، قامت قوة من الشرطة المصرية باختطاف "منير" من مسكنه الخاص في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (غربي القاهرة)، بتهمة "نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل".
وقبل اعتقال "منير" قامت قوات من الشرطة السرية في البداية ثم قوات مكافحة الشغب باقتحام مسكنه مرتين للقبض عليه، بينما لم يكن هو موجودا داخله لحظة الاقتحام، وبدت قوات الشرطة مدججة بالسلاح في مظهر يشي بأنها تتعامل مع الصحفيين كما تتعامل مع الإرهابيين، بحسب المرصد العربي لحرية الإعلام.

وتسبّبت وفاة "منير" بحالة كبيرة من الحزن في الوسط الصحفي والمعارضة المصرية بالداخل والخارج، نظرا لدوره المعروف ضد نظام حسني مبارك وعبد الفتاح السيسي، وفي القضايا الوطنية والحريات.

وعُرف "منير" بحرصه على خدمة كافة الصحفيين من يعرفه ومن لا يعرفه، والتصدي لقضايا المظلومين من زملائه سواء ما يتعلق بالشق المهني أو السياسي، خاصة قضايا الحريات.
وكان "منير" قد اشتكى قبل أيام، عبر مقطع فيديو بثه عبر "الفيسبوك"، من ظهور أعراض "كورونا" عليه، عقب الإفراج عنه مباشرة، منتقدا الروتين الحكومي في تلقي العلاج من "كورونا"، قبل أن تتدخل نقابة الصحفيين ويتم نقله لمستشفى "العجوزة"، جنوب القاهرة، والتي وافته المنية بها.
وقال "منير" خلال مقطع الفيديو: "أثناء حبسي كشف الفحص الطبي بمستشفى ليمان طرة (مستشفى السجن) عن إصاباتي بجلطة وقصور في وظائف الكلى، وفي اليوم الثاني للفحص تم الإفراج عني".
وأضاف: "وبعد يومين تدهورت حالتي خاصة أنني غير قادر على تحديد خطة علاج أو الحجز في مستشفى، وهو ما كنت أفعله والله منذ سنوات مع كثير من الزملاء عندما كنت محررا للصحة".
وتابع: "ولكني الآن وأنا في شدة التعب غير قادر على مساعدة نفسي، كما أن تكلفة حصتي من العلاج والفحوصات تفوق إمكانياتي المادية المحدودة".
وبث "منير" قبيل اعتقاله، ثم الإفراج عنه لاحقا، مقاطع فيديو لعمليات المداهمة صورتها كاميرات المراقبة في المنزل، وأظهرت عددا كبيرا من رجال الشرطة المدججين بالسلاح، وأدوات حادة أخرى.