النائب العام الكويتي يأمر بالقبض على نجل رئيس وزراء سابق

عمان1:أصدر مكتب النائب العام في الكويت أمر ضبط وإحضار بحق الشيخ صباح،  نجل رئيس الوزراء السابق جابر المبارك الصباح؛ لتخلفه عن المثول أمام النيابة في القضية المعروفة إعلامياً بـ"الصندوق الماليزي"، التي يواجه فيها عدة تهم سبق له نفيها. 
صحيفة "الرأي" الكويتية قالت، الخميس 9 يوليو/تموز 2020، إن النيابة بعد أن تسلّمت ردود وتقارير وتحريات رجال المباحث ووحدة التحريات في البنك المركزي التي سبق أن طلبتها في القضية، قررت إصدار أمر ضبط وإحضار بحق الشيخ صباح جابر المبارك وإخضاعه للتحقيق. 

تجميد أموال: كانت النيابة العامة أصدرت، في يونيو/حزيران الماضي، أمراً بتجميد أموال المتهم الرئيسي الشيخ صباح في القضية ذاتها وشريكه رجل الأعمال الكويتي حمد الوزان وأموال أبنائهما وزوجة كل منهما، مع منعهم من السفر. 
جاء ذلك عقب تحقيقاتها في تورط أبناء مسؤولين حكوميين ورجال أعمال في قضية غسيل أموال الصندوق السيادي الماليزي لصالح رجل الأعمال الصيني الماليزي جو لو، ورئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق، الذي يحاكم بتهم فساد في ماليزيا. 
من جانبه، نفى الشيخ صباح جابر المبارك، في بيان له في 30 مايو/أيار الماضي، الاتهامات، وأعلن استعداده للمثول أمام الجهات القضائية، ولكنه تخلف عن ذلك عدة مرات، حسب ما أفادت به وكالة الأناضول. 
فيما سبق أن قُدمت عدة بلاغات إلى وحدة التحريات المالية خلال الأعوام الثلاثة السابقة ضده لتضخم حسابه بإجمالي مبالغ تجاوز مليار دولار.

جو لو: تعود القصة إلى رجل الأعمال الماليزي "جو لو" المطلوب للعدالة الأمريكية والماليزية، بسبب اتهامات بالاحتيال واختلاس أموال تقدر بمليارات الدولارات، حينما استطاع الدخول إلى الكويت في سبتمبر/أيلول 2019، على الرغم من النشرات الحمراء من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" بحقه. 
علاقات "لو" بمسؤولين بالكويت وعلى رأسهم الشيخ صباح تمتد منذ مطلع 2016، حينما عرض على المسؤولين استغلال علاقاته في الصين لتوجيه المستثمرين إلى الكويت، فيما وفَّرت العلاقات الكويتية لـ"لو" حامين جدداً، وصفقات تجارية جديدة، وقنوات جديدة لنقل المال، للتغطية على سرقة أكثر من 4.5 مليار دولار من حيازات صندوق الاستثمار الماليزي الحكومي. 
فوفقاً لأشخاص مطلعين على المعاملات والوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة، تعاملت البنوك هناك مع مئات الملايين من الدولارات المرتبطة بأنشطة "لو"، وضمن ذلك ملايين من المدفوعات لشركات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتغطية فواتيره القانونية المتزايدة.