“مزحة” عنصرية تثير الجدل في أعرق الجامعات البريطانية

عمان1:أصدرت واحدة من كليات أوكسفورد، الجمعة 5 يونيو/حزيران 2020، توجيهات لموظفيها وطلابها بالخضوع لتدريب لمكافحة التحيز العنصري، بعدما أطلقت طالبةٌ "مزحةً" تقارن فيها بين الاحتجاجات، على خلفية مقتل جورج فلويد في مينيابوليس ونقص الطحين، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً كبيراً في بريطانيا، وتم وصفها بكونها تصريحات عنصرية.
وفق تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، الجمعة، صدرت هذه التعليقات، في أثناء حدث افتراضي انتخابي من مرشحة لمنصب "cake rep"، وهو منصبٌ معنيُّ بتحسين رفاه الطلاب ضمن لجنة للغرف المشتركة بكلية كرايستشيرش.

التعليق الذي أثار جدلاً: هذه الطالبة التي سحبت ترشحها بعد الواقعة، قالت: "تواجه الولايات المتحدة أزمتين بالغتَي الأهمية في الوقت الراهن: الحادث الفاحش (لمقتل) جورج فلويد، وحادثة نقص الطحين".
كما أضافت: "أرغب في توضيح فكرة أن هاتين ليستا حادثتين منفصلتين، بل هما واحدة. يؤدي نقص الطحين إلى الشغب؛ وهو ما يؤدي إلى الموت، الذي يؤدي إلى العنصرية. والعنصرية تؤدي إلى الموت، وهو ما يؤدي إلى الشغب، الذي يؤدي بدوره إلى نقص الطحين".
من جانبها، أصدرت الكلية بياناً تدين فيه تعليقات الطالبة بوصفها "مُهينة للغاية"، ووعدت باتخاذ خطوات جذرية لمكافحة التعصب، لكن الطلاب انتقدوا قادة الكلية؛ لطريقة تعاملهم مع الواقعة وفشلهم في دعم من ينادون بإنهاء العنصرية.

مزحة بغيضة: قالت ميلاني ننكا نوفو، وهي طالبة بالصف الثاني تدرس التاريخ والسياسات، إن الحملة الانتخابية عقدت اجتماعاً طارئاً دعت هي إليه؛ لطرح فكرة إرسال تبرعات إلى المنظمات الخيرية التي تنادي بحرية السود في الولايات المتحدة.
قبل أن تضيف: "مُرر الاقتراح بالإجماع، فقط بعد 20 دقيقة، بعدما أطلقت طالبة بكلية كرايستشيرش -وهي مرشحة لمنصب بلجنة- مزحة مزعجة وبغيضة على نحوٍ مؤلم بشأن جورج فلويد".
هلعت ميلاني من أنه لا أحد اعترض على تعليق الطالبة، وقالت إنه عندما حاولت هي التدخل جرى إسكاتها عن طريق إلغاء صوتها في أثناء الحدث الافتراضي، ومنذ ذلك الحين تتعرض للهجوم؛ لكشفها الواقعة للعلن. 

انتقادات لأوكسفورد: يتزامن هذا الحدث مع تقرير لموقع HuffPost UK، أفاد بأن جامعة أوكسفورد أجّلت النشر السنوي لبيانات الطلاب المقبولين لديها والتي توضح مدى تنوع طلابها، معللةً ذلك بـ"الأحداث العالمية". 
تتعرض أوكسفورد لانتقادات؛ لافتقارها إلى التنوع بين طلابها، وكانت تبذل جهوداً مضنية لتوسيع مشاركة الطلاب من مختلف الخلفيات والأعراق.
لدى كلية كرايستشيرش حصة إلزامية ضد التحيز ضمن برنامجها التعريفي، لكن موظفي التأديب بالكلية، وهما الأستاذ غرالدين جونسون والأستاذ ديرك آرتس، اعترفا في بيانهما، بأن تلك الحصة ليست كافية.
جاء في بيان الكلية: "لذلك سنعمل مع الطلاب لضمان أن مجتمعنا بأكمله، وليس الطلاب الجدد فقط، سيستمر في مكافحة الأثر الحقيقي للغاية للتحيز العنصري وكل أشكال التمييز".
كما أضاف: "لتحقيق تلك الغاية سنتخذ خطوات جادة لتقديم مبادرات جديدة دائمة لمكافحة التحيز وإعطاء الجميع، طلاباً وموظفين، الأدوات للدفاع عن قيم التسامح والمساواة التي تحتضنها كرايستشيرش اليوم".