الكويت تعلن خطتها الجديدة .. ترحيل مئات الآلاف لتقليص العمالة الأجنبية

عمان1:أعلن رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن بلاده تعاني من خلل ديموغرافي يتمثل بالتركيبة السكانية ونسبة العمالة الأجنبية المرتفعة جداً فيها والبالغة حالياً 70% من مجموع عدد السكان، مشيراً إلى أن الحكومة تعتزم مستقبلاً خفض هذه النسبة "على مراحل" لتصل إلى 30% ما يعني أن مئات الآلاف وربما الملايين سيرحلون.
الصباح أضاف أن "تعداد السكان بلغ نحو 4,8 مليون نسمة، يمثّل عدد الكويتيين منهم نحو 1,45 مليون نسمة، وغير الكويتيين حوالي 3,35 مليون نسمة، أي ما نسبته 30% كويتيين و70% غير كويتيين".
وأتى حديث الصباح بعد أن تقدم نواب كويتيون، الأربعاء 27 مايو/أيار 2020، باقتراح قانون يخص التركيبة السكانية، ويتضمن تحديد نسب لكل جالية مقيمة في دولة الكويت. 
موقع "الراي" الكويتي نقل نص الاقتراح الذي تقدم به عدد من البرلمانيين الكويتيين، وجاءت خلاصته ألا يتجاوز عدد أفراد الجالية المصرية 10%، أما الهندية فألا تتجاوز 15% من عدد الكويتيين، وهو ما سيدفع إلى ترحيل عشرات الآلاف من أبناء الجاليتين، في حال تم إقرار القانون. 
رأى رئيس الوزراء بينما كان في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحليّة أن "الوضع المثالي للتركيبة السكانية أن تشكّل نسبة الكويتيين 70% ونسبة غير الكويتيين 30%، لذا فإن أمامنا تحدياً كبيراً في المستقبل ومعالجة خلل التركيبة السكانية، فملف التركيبة السكانية بحاجة إلى وقت تم خلاله تقسيم الملف إلى مراحل حتى الوصول إلى تعدل نهائي للخلل بالتركيبة السكانية مستقبلاً".

رئيس الوزراء أكد أن معالجة هذا الخلل تتم بتولي "الكويتيين جميع الأعمال في كافة المهن"، منوهاً بأن "كثيراً من المقيمين في البلاد يعملون بكافة القطاعات الحيوية التي تقدم خدمات مباشرة للدولة، فكل الشكر والتقدير لهم وهم يستحقون الدعم المعنوي والمادي"، إلا أنه -وفق موقع فرانس 24– لم يوضح الخطوات التي ستتبعها الحكومة بهذا الخصوص.
الخطوط الجوية الكويتية كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي إقالة 1500 موظف غير كويتي بسبب "التأثير السلبي" لأزمة فيروس كورونا المستجد.
وسبق لبلدية الكويت أن أعلنت بدورها أنها ستقيل قريباً ما لا يقل عن نصف موظفيها الأجانب البالغ عددهم 900 شخص.

الأمن القومي: اقتراح البرلمانيين علَّل مطالباته بالاختلال الذي يُحدثه ارتفاع أعداد الوافدين من جنسيات معينة، بالنسبة للكويتيين أنفسهم، وهو ما قال إنه "يحمل معه خطورة أمنية ومؤشراً على اختلال ب​الأمن​ القومي". 
الاقتراح كذلك حظر على الجهات الحكومية الموافقة على القيام بتحويل العمالة المنزلية إلى عمالة وفق القطاع الأهلي أو النفطي، أو تحويل سمات الزيارة إلى إقامة للعمل، أو تحويل سمات الزيارة إلى الالتحاق بعائل، أو تجديد إقامة العامل المستقدم وفق العقود الحكومية بعد انتهاء المشروع الحكومي. 
جاء في الاقتراح أيضاً أن "يعاقب بالحبس الذي لا يتجاوز 10 سنوات والغرامة التي لا تزيد على 100 ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف عام أمر أو وافق على استقدام عامل على الرغم من تجاوز الجنسية التي ينتمي إليها العامل النسبة المنصوص عليها في الجدول المرفق".
كما أقر بأنه "يعاقب بالحبس الذي لا يتجاوز 5 سنوات والغرامة التي لا تزيد على 50 ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف عام أمر أو وافق على تحويل شخص إلى إقامة للعمل أو قام بتجديدها على نحو مخالف لما ورد في أحكام القانون المقترح".  
ويدور جدل مستمر في الكويت بشأن العمالة الأجنبية، وهناك من يطالب بمنع توظيفهم وترحيلهم وتوظيف أبناء البلد نيابة عنهم، وآخرون يدافعون عنهم ويعتبرونهم جزءاً مهماً شارك ببناء البلد.