تطبيع علني.. سعودي يستقبل إسرائيليين بالرياض

عمان1:نشرت صفحة «إسرائيل بالعربية»، التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، صوراً لزيارة سائح إسرائيلي إلى المملكة العربية السعودية، مؤكدة استقباله بـ«ترحيب حار»، وأن زيارته تأتي «نتيجة كسر حواجز الشك المبنية على مدى عقود»، على حد وصفها.
السعودي الذي استقبل السائح الإسرائيلي ليس غريباً على الجمهور، فقد ذاع صيته بعد زيارته المسجد الأقصى وأماكن مقدسة في القدس المحتلة والكنيست الإسرائيلي ضمن وفد إعلامي عربي من 5 إعلاميين استقبلته وزارة الخارجية الإسرائيلية في يوليو/تموز 2019، في زيارة واجهت غضباً عربياً واسعاً باعتباره تطبيعاً مع إسرائيل، كما واجهت سخطاً فلسطينياً بالمسجد الأقصى، حيث بصق على وجهه كما سبُ من المتواجدين في باحة المسجد.
وقد تناقلت هيئة الإذاعة الإسرائيلية ووسائل إعلام أخرى مقاطع الفيديو لزيارة قام بها يهوديان لم تسمهما لمنزل الناشط السعودي محمد سعود، حيث ارتدى أحدهما «غترة بيضاء وعقال»، بالإضافة إلى صور من جولتهما قرب برج المملكة أحد أهم معالم العاصمة الرياض.
فيما اعتبرها سعود «زيارة من أصدقاء»، إذ كتب عبر حسابه الموثق على تويتر: «لقد استضفت أصدقاء يهوداً في منزلي بالرياض، آفي وبني، أصدقاء رائعون وعزيزون جداً، آمل أن أرى المزيد من الاصدقاء اليهود يقومون بزيارتنا إلى المملكة العربية السعودية للتعرف على حضارة وتاريخ بلادي المميزة، قلبي ومنزلي مفتوح للجميع أهلاً وسهلاً بكم!».
وإجابةً على سؤال كيفية دخولهما إلى المملكة الذي قد يتبادر إلى أذهان القراء، قالت قناة «كان 11» الإسرائيلية إن الإسرائيليين دخلا عبر جواز سفر أجنبي.

وعودةً إلى سعود، فهو لا يكفُّ عبر حسابه على تويتر المليء بالعبرية، عن إعلان حبه واعتزازه  الدائم بإسرائيل، فيردد مثلاً: «ليحفظ الله إسرائيل»، «كم أحب هذا البلد!»، وفي مقابلة إذاعية قال: «نحب إسرائيل، نحن نحب اليهود، فمهما كانت الفروقات السياسية لن تفرقنا، ونتمنى أن نصنع السلام معاً، ونبني جسراً من السلام قريباً».
سعود، البالغ من العمر 29 عاماً، هو طالب في كلية الحقوق بقسم القانون في جامعة الملك عبدالعزيز، يقول مراراً إنه يتمنى وجود علاقات دبلوماسية بين بلده السعودية وإسرائيل، وإنه اكتشف حبه لإسرائيل خلال دراسته في جامعة ولاية ميسوري بأمريكا.
وقال في سياق ذلك: «لقد تعلمت أيضاً أنّ إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تسمح للناس بالعيش بِحُرية، وأنّ عديداً من الأشياء التي اعتقدت أنني أعرفها عن القضية الفلسطينية لم تكن صحيحة».
يذكر أن زيارة الناشط التي لاقت استهجاناً عربياً وشهدت تعرُّضه للسباب والبصق عليه من جانب فلسطينين كانوا بالمسجد الأقصى – اعتبرت جزءاً من خطة للترويج عبر شخصيات عربية لإقامة علاقات مع إسرائيل والسلام معها.
وقتها، تضاربت المعلومات بشأن موقف السعودية الرسمي من الزيارة، ورغم عدم تعليق المملكة رسمياً على تقارير الزيارة، فإن الإعلامي الإسرائيلي شمعون أران قال إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر بسحب الجنسية من الناشط الشاب، لكنه نفى الخبر لاحقاً.