واشنطن: المستوطنات الإسرائيلية بالضفة لا تخالف القانون الدولي

عمان1:قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو: إن الولايات المتحدة، "لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلي، المقامة في الضفة الغربية، مخالفة للقانون الدولي".

جاء هذا في مؤتمر صحفي لوزير الخارجية بومبيو، في مقر الوزارة اليوم الاثنين.

وأضاف أن: "الولايات المتحدة، ستترك للفلسطينيين والإسرائيليين، حل الخلافات على المستوطنات".

وفي أول رد فعل أردني على القرار الأمريكي، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: إن "المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، خرق للقانون الدولي وقرارت الشرعية الدولية، وإجراء يقتل حل الدولتين ويقوض فرص تحقيق السلام الشامل".

وأضاف الصفدي، بتغريدة عبر حسابه بموقع تويتر: "موقف المملكة في ادانة المستوطنات راسخ ثابت. نحذر من خطورة التغيير في الموقف الأميركي إزاء المستوطنات وتداعياته على كل جهود تحقيق السلام".

السلطة

بدوره قال متحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس: إن "الخطوة الأمريكية بشأن المستوطنات تتعارض تماما مع القانون الدولي".

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات: صائب عريقات إن الخطوة الأمريكية بشأن المستوطنات "تصرف غير مسؤول".

وكانت وكالة "أسوشييتد برس" عن نية الإدارة الأمريكية تغيير موقفها من المستوطنات الإسرائيلية، المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، والتي تعتبر مخالفة للقانون الدولي.

وأشارت الوكالة في تقرير نشرته مساء الاثنين إلى أن توجهات الإدارة الأمريكية، هي "الأحدث ضمن سلسلة خطوات أقدمت عليها، لإضعاف مطالبات الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة".
وأوضحت أن وزير الخارجية مايك بومبيو، ينوي التخلي عن الرأي القانوني الصادر عن وزارته، عام 1978 والذي ينص على أن "المستوطنات المدنية في الأراضي المحتلة، تتعارض مع القانون الدولي".
وأشارت الوكالة إلى أن الخطوة "ستثير غضب الفلسطينيين، وتثير خلافات بين الولايات المتحدة والدول الراغبة بإنهاء النزاع".

حماس

واعتبرت حركة "حماس"، الاثنين، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بشأن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة" مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وقال حازم قاسم المتحدث باسم الحركة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه:" هذه التصريحات تأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأمريكية في العدوان على شعبنا وحقوقه".
وأضاف:"إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرق الأرض وإقامة عليها مستوطنات بالقوة وجاء بسكان من أصقاع الأرض".
ولفت إلى أن "هذه المستوطنات ، كما الاحتلال، هو غير شرعي ، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس المستوطنات وطرد الاحتلال وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها".

الاتحاد الأوروبي

قال الاتحاد الأوروبي الاثنين إنه لا يزال يؤمن بأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانوني الدولي ويقلل فرص التوصل إلى سلام دائم.

وقالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد في بيان "الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لإنهاء كل النشاط الاستيطاني في ضوء التزاماتها كقوة محتلة".

السناتور ساندرز

قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي وأحد المرشحين البارزين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بيرني ساندرز، إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "غير قانونية".

وقال ساندرز، في تغريدة، إن "المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، وهذا واضح من القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة".

وأضاف: "مرة أخرى يعزل السيد ترامب الولايات المتحدة ويقوض الدبلوماسية من خلال إرضاء قاعدته المتطرفة".

 مصر

 قالت مصر، مساء الاثنين، إن المستوطنات الإسرائيلية "غير قانونية وتتنافي مع القانون الدولي". 

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان على "الموقف المصري من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي".

 روسيا

أكدت روسيا أنها لم تغير موقفها من قضية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي سبق أن صنفتها غير شرعية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة مراجعة نهجها في هذا السياق.

وقال المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الروسية، في تصريح مقتضب لوكالة "تاس"، تعليقا على إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو: "موقف روسيا من هذه القضية لم يتغير".

ووفق مسودة خاصة بتصريحات بومبيو المتوقعة، وحصلت عليها "أسوشييتد برس"، فإن إدارة ترامب ترى أن معارضة الولايات المتحدة سنوات طويلة لتوسيع المستوطنات "إلهاء"، وأن أي "مسائل قانونية بشأن القضية، يجب أن تعالج أمام المحاكم الإسرائيلية".
وأضافت: يقول بومبيو في المسودة إن "الحقيقة الصعبة هي أنه لن يكون هناك أي حل قضائي للنزاع، والحجج حول من هو على حق ومن هو الخطأ من حيث القانون الدولي لن تجلب السلام".
وكان ترامب أضعف الموقف الفلسطيني بعد قراره الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وقام بنقل مقر سفارته إلى المدينة المحتلة، وأغلق مكتب التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في واشنطن.
ويعد الرأي القانوني المعمول به في الخارجية الأمريكية، منذ العام 1978، الأساس لأكثر من 40 عاما من المعارضة الأمريكية لبناء المستوطنات على أراضي الضفة الغربية، بحسب الوكالة.
ويستند الرأي على إقرار المجتمع الدولي بالأغلبية الساحقة على، "عدم شرعية المستوطنات وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، والتي تمنع سلطة الاحتلال من نقل أجراء من سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة".
وقامت إدارة أوباما في الأيام الأخيرة لها، بالموافقة على تمرير قرار في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، يعلن أن "المستوطنات، هي انتهاك صارخ للقانون الدولي".