هجوم حاد من أردوغان على مصر والسعودية

عمان1:شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، هجوما عنيفا على منتقدي عملية بلاده العسكرية في الشمال السوري "نبع السلام"، وذلك في أول خطاب له منذ انطلاقها الأربعاء.
وقال أردوغان مخاطبا "من يتطاولون" على العملية: "ابقوا جانبا فنحن سنواصل دربنا"، مؤكدا أن "نبع السلام" تستهدف بالدرجة الأولى الحفاظ على وحدة سوريا.
وأضاف، منتقدا الإدانة السعودية للعملية، أن على المملكة "أن تنظر إلى المرآة، من أوصل اليمن إلى هذه الحالة؟".
فيما خاطب رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، بالقول: "هو على الأخص لا يحق له الكلام أبدا، فهو قاتل الديمقراطية ببلاده".
وتابع: "إن حاولتم وصف عملية نبع السلام بالاحتلال، فإن عملنا سهل جدا، نفتح أبوابنا ونرسل إليكم 3.6 مليون لاجئ"، وذلك في إشارة إلى أوروبا.

وقال أردوغان إن "عناصر من تنظيم الدولة جاءوا إلى سوريا من فرنسا وهولندا وألمانيا، وتركيا أعادت 5 آلاف و500 منهم إلى الأماكن التي أتوا منها".

وأضاف: "الاتحاد الأوروبي لم يكن صادقا أبدا، ماطلتم في مفاوضات انضمامنا إلى الاتحاد منذ عام 1963، أنتم لستم صادقين".
وأوضح الرئيس التركي أن الاتحاد الأوروبي بات يصرّح بعدم نيته إرسال الدفعة الثانية من المساعدات للاجئين السوريين، والبالغة قيمتها 3 مليارات يورو، مشددا: "أنتم لم تفوا بوعودكم أبدا ونحن لم نعتمد عليكم، سنتدبّر أمورنا ولكن في الوقت نفسه نفتح الأبواب أيضا أمام اللاجئين".
وتابع: "أخاطب أعضاء الناتو والولايات المتحدة خاصة، نحن عضو في الحلف والمادة الخامسة للحلف تنص على مناصرة أي دولة بالناتو حين تتعرض لهجمات إرهابية".
وقال: "لا نقبل على الإطلاق انتقاد عملية نبع السلام التي أطلقتها تركيا لمكافحة الإرهاب، في وقت تسرح وتمرح عشرات القوى الأجنبية داخل الأراضي السورية".

نتائج العمليات التركية والعلاقة مع الأكراد

أعلن أردوغان في خطابه تحييد 109 إرهابيين في عملية نبع السلام بعد مرور أقل من يوم على انطلاقها.
وقال إن بلاده تمكنت، خلال السنوات الأربعة الماضية، من القضاء على 16 ألف إرهابي، بينهم 8 آلاف و500 خارج حدود البلاد، والبقية في الداخل.
واتهم في المقابل نظام بشار الأسد بقتل نحو مليون مدني في سوريا.
وبشأن الأكراد، قال: "نحن لا نكافح إخوتنا الأكراد في شرق الفرات، بل نقاتل التنظيم الإرهابي، وتركيا ربما تكون القوة الوحيدة المشروعة داخل الأراضي السورية"
وأضاف: "ما زلنا حتى اليوم نستضيف 300 ألف من إخوتنا الأكراد الذين توافدوا إلى بلادنا من مدينة عين العرب السورية".
وتابع: "منذ اندلاع الأزمة السورية، وحتى من قبل، بذلنا جهدنا من أجل حل للأزمة عبر طريق ديمقراطي يضمن حقوق كافة الأطياف في هذا البلد".
كما شدد على رفض أن يتضرر أي طرف جراء عملية نبع السلام، وخاصة المدنيين، مؤكدا أن بلاده لا تطمع بأراضي أي دولة أخرى.

واتهم أردوغان المسلحين في شرق الفرات بقصف مناطق يقطنها مسيحيون، والزعم بأن تركيا فعلت ذلك، مؤكدا أن "من لا يملكون الشجاعة على مواجهة جيشنا يكشفون عن وجههم الحقيقي بالهجوم على المدنيين".
وقال: "خلال فترة قريبة سننشر الأمن في المناطق الممتدة من منبج إلى الحدود العراقية، وسنزيل الغيوم السوداء التي تلاحق السوريين منذ 8 أعوام"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأبواب مفتوحة لكل من يريد ترك صفوف الوحدات الكردية.
وأضاف: "الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية تضم 50 نائبا من أصول كردية، من مجمل 291. المهم بالنسبة لنا هو الإنسان وليس الأصل".
وبشأن محتجزي تنظيم الدولة، أوضح أردوغان أن أنقرة ستنسق مع مختلف الأطراف بهدف إعادة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم، أو مواصلة احتجازهم.
وشدد أن بلاده "لم تلجأ إلى استخدام التنظيمات الإرهابية في سوريا أبدًا، على العكس سحقتها جميعا".