معهد واشنطن: إيران تسعى لجعل ولاية ترامب الأولى والأخيرة له

عمان1:قال الباحث في معهد واشنطن مهدي خلجي، إن الضربات الأخيرة على منشآت لشركة أرامكو السعودية، تشير إلى أن حكام إيران اعتمدوا أهدافا للسياسة الخارجية أكثر طموحا مما كان يعتقد سابقا.
وأوضح خلجي في مقال نشره المعهد على حسابه أن طهران "عازمة على زعزعة استقرار سوق الطاقة العالمي، وإجبار أوروبا والولايات المتحدة على إنهاء سياسة الضغط الأقصى، التي يعتمدها ترامب، فضلاً عن تعزيز التغيير السياسي الأساسي بين اثنين من أكبر أعدائها، وهما الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية".
ولفت إلى أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي عاد إلى "خطه القديم"، في رفض الحديث مع حكومة أمريكية يفترض أنها مصممة على الإطاحة به، على عكس ما سمح به سابقا، من الدخول بمفاوضات نووية إبان فترة حكم باراك أوباما.
وقال إنه منذ العام 1979 وجه قادة إيران والسعودية خطابات عدائية، تزايدت في الأعوام القليلة الماضية وشهدت انتقادات عنيفة للأسرة الحاكمة السعودية، وأعرب مسؤولون إيرانيون عن أملهم في انهيار النظام الملكي. ورغم خوف الإيرانيين من عبارة تغيير النظام عندهم إلا أنهم "يستطيبونها حين تكون موجهة لآل سعود".

وقال إن عضو هيئة التحرير في صحيفة كيهان، سعد الله زارعي، والتي تعد ناطقة بلسان خامنئي قال في مقابلة مؤخرا: "إذا هاجمت إيران المملكة العربية السعودية، فسيتم استهداف جميع الموانئ السعودية وآبار النفط وموارد الطاقة، والهدف هو الإطاحة بالنظام السعودي، وليس فقط تعليقا جزئيا لصادرات النفط السعودية".
وشدد على أن إيران تبذل قصارى جهدها لجعل ولاية ترامب الأولى، الولاية الأخيرة له أيضاً. وقال إنه إذا خلص خامنئي إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع تحمل الدخول في حرب خلال عام الانتخابات الأمريكي، فقد يصبح أكثر حزماً في محاولة تدمير مصداقية الرئيس ترامب ورسائل حملته الانتخابية، وذلك بشكل رئيسي من خلال اتّخاذ خطواتٍ تجعله يبدو كأنه قد فشل في السياسة الخارجية تجاه إيران، والطاقة، والشرق الأوسط.
وقال خلجي: "يبدو أنّ إيران تعتقد أنه قد يكون بإمكانها ادّعاء الفضل في تغيير النظام الأمريكي، وفي الوقت نفسه جعل الإدارة الأمريكية القادمة تعتقد أنه ليس لديها خيار سوى التراجع عن العقوبات. ووفقاً لهذه الحجة، فإن خسارة ترامب الانتخابات في عام 2020 ستجعل الظروف أكثر ملاءمة لإيران في أي مفاوضات مستقبلية".