صحيفة روسية: هل تتدفق أموال دول عربية إلى نظام الأسد؟

عمان1:نشرت صحيفة "نيزافيسمايا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن انعقاد الدورة الـ61 لمعرض دمشق الدولي، وما حملته من "دلالات" على خروج نظام الأسد من العزلة.
وأوضحت الصحيفة في تقرير أن الإمارات، التي دعمت لفترة طويلة المعارضة السياسية والمسلحة في سوريا، بحسبها، أرسلت وفدا من رجال الأعمال إلى المعرض الذي عقد مؤخرا.
حدث ذلك على الرغم من التحذيرات الواضحة الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، وعلقت بعثة واشنطن الدبلوماسية لدى دمشق، عشية الافتتاح، أنه "من غير المقبول وغير المناسب أن تشارك الشركات والأفراد وغرف التجارة من خارج سوريا في المعرض التجاري الذي نظمه نظام الأسد".
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة ليس لها وجود دبلوماسي رسمي في سوريا، غير أن مكتبها التمثيلي لا يزال يمارس عمله هناك.
رأت "نيزافيسمايا" أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قرروا تجاهل هذه التحذيرات، ووفقا لصحيفة بوابة الشرق الأوسط التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، عرضت دولة الإمارات 15 منتجا فضلا عن خدمات تقدمها شركاتها في معرض دمشق الدولي.

وذكر المصدر نفسه أن ممثلي الإمارات حاولوا تجنب عدسات الكاميرات وعدم الإدلاء بتصريحات للمراسلين، ومن الواضح، أن زيارتهم كانت ذات طابع خاص، ووفقا لمصادر مطلعة، تكفلت غرفة التجارة في أبو ظبي بدفع تكاليف الزيارة.
وذكرت الصحيفة أن مراقبين يعتقدون أنه مع تشديد رئيس النظام، بشار الأسد، السيطرة على آخر الجيوب، فستزداد فرص الاستثمار في البلاد.
والجدير بالذكر أنه في تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 2018، كانت أبو ظبي من أوائل العواصم التي عبرت عن استعدادها لاستئناف عمل بعثتها الدبلوماسية لدى دمشق.
ولاحقا، خطت القاهرة على ذلك المنوال، وطرحت مسألة عودة النظام إلى جامعة الدول العربية.
ورغم الإشارات الإيجابية الصادرة عن لاعبين إقليميين مثل الإمارات، فإنها لم تعد سوريا إلى جامعة الدول العربية.
ووفقا لمصادر مطلعة على الوضع، فقد عارضت بعض الجهات المهمة تلك الفكرة، لا سيما السعودية، ما أظهر اختلافا في المصالح بين الرياض وأبو ظبي.
وأوردت الصحيفة أنه على الرغم من اتباع دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة مستقلة عن المملكة العربية السعودية، إلا أنها تشاركها في المنهج نفسه الذي تعتمده في سوريا، على غرار دعم المعارضة السورية، وذلك وفقا للخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أنطون مارداسوف.
وتتواصل وفود من الممالك العربية مع القبائل العربية والقيادات الكردية من أجل غايات معينة تخدم مصالحهم. ويشير الخبير إلى اتصالات أبوظبي مع سلطات دمشق الرسمية من خلال رجال الأعمال محاولة استغلال التناقضات الحالية بين النظام السوري والإيراني.

وأضاف مارداسوف قائلا: "يبدو أن دمشق تستفيد بشكل معين من هذه المحاولة، وتتخذ تدابير معينة". 
والجدير بالذكر أن البعثة الدبلوماسية الإماراتية غادرت سوريا في شباط/ فبراير سنة 2012، على خلفية القرار الصادر عن مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الذي يضم إلى جانب المملكة العربية السعودية، قطر والبحرين والكويت وعمان، والذي يقضي بقطع العلاقات مع سوريا ردا على التدابير القمعية التي اتخذها بشار تجاه المتظاهرين.
وفي الختام، نوهت الصحيفة بأنه في تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 2012، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي الاعتراف بإحدى هيئات المعارضة وهي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أي الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري. وفي الشهر ذاته، تعهدت جامعة الدول العربية بدعم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سياسيا وماليا.
وبدورها، أعلنت قطر عزمها عن ضمان الاعتراف بالمعارضة السورية كممثل قانوني للشعب السوري وتقديم المساعدة له.